ريال$سلف
02-03-2008, 11:36 AM
بقلم جعفر عباس
http://www.moq3.com/img/17012008/sOD27623.bmp (http://www.moq3.com/img/)
اقرؤها للنهايه .. :ANSmile24
على مدى حلقتين متتاليتين كتبت حاثا الجيل الجديد على الالتحاق بسلك الطيران، لأنني ومن خلال تجربتي كمدرس سابق وكأب وكصحفي وجار وصديق وزميل لآلاف البشر أعرف ان الآباء والأمهات يحشرون أنوفهم الطويلة في “خيارات” عيالهم الأكاديمية ويكون ذلك – في أحيان كثيرة – طلبا للوجاهة الاجتماعية: الولد الكبير بيدرس طب في بوركينا فاسو، والبنت تدرس صيدلة في زيمبابوي وعبودي بيدرس هندسة في أوكرانيا! وأعترف بأنني تدخلت في خيارات عيالي للدراسات الجامعية، ولكن فقط كـ«مستشار».. والمعلوم أن رأي المستشار غير ملزم، فهو يقدم النصح والمشورة – غالبا – بصدق وحرص على مصلحة من يستشيره، وما عليه إذا لم يأخذ بالنصيحة والمشورة،.. المهم خرج أكبر عيالي من تقاليد العائلة وكان عاقا “أكاديميا”، فلا أنا ولا أمه ولا أعمامه ولا أخواله، تمتعنا بعلاقة طيبة بالرياضيات والعلوم الطبيعية.. ولكن الولد ولسبب غير مفهوم صار مولعا بالرياضيات والعلوم (ربما لخلل في جينات الوراثة) وبداهة فإن أم الجعافر قررت (ولا صوت يعلو فوق صوتها المدوي) أن الولد من خامة كلية الطب.. وبرا بأمه قرر الولد أن يعمل متطوعا في مستشفى (وحدة الإعاقة) ليعيش أجواء الطب، وأثناء العمل التطوعي التقى ببعض المتخصصين في الهندسة الطبية الحيوية، فسألهم عن طبيعة عملهم ودراستهم فنصحوه: انس الموضوع ما لم تكن عازما على الدراسة والعمل في دولة غربية.. ثم اتخذ قراره بدراسة «تأهيل المعاقين»، وجلسنا أنا وهو ننقب في الانترنت عن ذلك المجال ووجدنا معلومات بأنه المجال الذي سيكون أكثر توسعا في جميع الدول بما في ذلك العالم المتأخر.. وليس من عادتي التبجح والتباهي – وبلا أي ادعاء للتواضع فليس عندي ما يدعو الى التباهي – ولكنني أقول إن ولدي هذا الذي دخل الحياة العملية قبل أقل من 4 سنوات يتقاضى راتبا يفوق راتبي أنا الذي دخلت الحياة العملية قبل سنوات تفوق سنوات عمره.. والشاهد هنا هو أن هناك ميادين للدراسة والعمل غير الميادين التقليدية تعود بالنفع الشديد على الدارس.. وكي أعطيك فكرة عن أن اختيار مجال دراسة معينة قد يضمن لك مستقبلا طيبا لو اهتبلت الفرصة، في الوقت المناسب، فإن مجال علاج الإعاقة بدأ في التشبع (خاصة في ميادين العلاج الطبيعي والوظيفي ولكن ما زالت هناك فرص كبيرة لمن يتخصصون، مثلا، في علاج عيوب النطق والتخاطب speech therapy
وعودة الى مجال الطيران تحضرني قصة شاب قطري اسمه عبد العزيز التميمي كان حتة موظف في مكتبة قناة الجزيرة واستشارني في أمر “تحسين” إلمامه باللغة الانجليزية .. وعكف بجدية على دراسة الانجليزية وفوجئت باختفائه عدة سنوات من شاشة راداري، ثم التقيت به قبل شهر وأبلغني أنه طيار وبلغ مرحلة قيادة طائرات بوينغ وايرباص في رحلات طويلة وسألته عن راتبه فقال: خلينا نقول أكبر من راتبك.
وش رايكم ؟؟
http://www.moq3.com/img/17012008/sOD27623.bmp (http://www.moq3.com/img/)
اقرؤها للنهايه .. :ANSmile24
على مدى حلقتين متتاليتين كتبت حاثا الجيل الجديد على الالتحاق بسلك الطيران، لأنني ومن خلال تجربتي كمدرس سابق وكأب وكصحفي وجار وصديق وزميل لآلاف البشر أعرف ان الآباء والأمهات يحشرون أنوفهم الطويلة في “خيارات” عيالهم الأكاديمية ويكون ذلك – في أحيان كثيرة – طلبا للوجاهة الاجتماعية: الولد الكبير بيدرس طب في بوركينا فاسو، والبنت تدرس صيدلة في زيمبابوي وعبودي بيدرس هندسة في أوكرانيا! وأعترف بأنني تدخلت في خيارات عيالي للدراسات الجامعية، ولكن فقط كـ«مستشار».. والمعلوم أن رأي المستشار غير ملزم، فهو يقدم النصح والمشورة – غالبا – بصدق وحرص على مصلحة من يستشيره، وما عليه إذا لم يأخذ بالنصيحة والمشورة،.. المهم خرج أكبر عيالي من تقاليد العائلة وكان عاقا “أكاديميا”، فلا أنا ولا أمه ولا أعمامه ولا أخواله، تمتعنا بعلاقة طيبة بالرياضيات والعلوم الطبيعية.. ولكن الولد ولسبب غير مفهوم صار مولعا بالرياضيات والعلوم (ربما لخلل في جينات الوراثة) وبداهة فإن أم الجعافر قررت (ولا صوت يعلو فوق صوتها المدوي) أن الولد من خامة كلية الطب.. وبرا بأمه قرر الولد أن يعمل متطوعا في مستشفى (وحدة الإعاقة) ليعيش أجواء الطب، وأثناء العمل التطوعي التقى ببعض المتخصصين في الهندسة الطبية الحيوية، فسألهم عن طبيعة عملهم ودراستهم فنصحوه: انس الموضوع ما لم تكن عازما على الدراسة والعمل في دولة غربية.. ثم اتخذ قراره بدراسة «تأهيل المعاقين»، وجلسنا أنا وهو ننقب في الانترنت عن ذلك المجال ووجدنا معلومات بأنه المجال الذي سيكون أكثر توسعا في جميع الدول بما في ذلك العالم المتأخر.. وليس من عادتي التبجح والتباهي – وبلا أي ادعاء للتواضع فليس عندي ما يدعو الى التباهي – ولكنني أقول إن ولدي هذا الذي دخل الحياة العملية قبل أقل من 4 سنوات يتقاضى راتبا يفوق راتبي أنا الذي دخلت الحياة العملية قبل سنوات تفوق سنوات عمره.. والشاهد هنا هو أن هناك ميادين للدراسة والعمل غير الميادين التقليدية تعود بالنفع الشديد على الدارس.. وكي أعطيك فكرة عن أن اختيار مجال دراسة معينة قد يضمن لك مستقبلا طيبا لو اهتبلت الفرصة، في الوقت المناسب، فإن مجال علاج الإعاقة بدأ في التشبع (خاصة في ميادين العلاج الطبيعي والوظيفي ولكن ما زالت هناك فرص كبيرة لمن يتخصصون، مثلا، في علاج عيوب النطق والتخاطب speech therapy
وعودة الى مجال الطيران تحضرني قصة شاب قطري اسمه عبد العزيز التميمي كان حتة موظف في مكتبة قناة الجزيرة واستشارني في أمر “تحسين” إلمامه باللغة الانجليزية .. وعكف بجدية على دراسة الانجليزية وفوجئت باختفائه عدة سنوات من شاشة راداري، ثم التقيت به قبل شهر وأبلغني أنه طيار وبلغ مرحلة قيادة طائرات بوينغ وايرباص في رحلات طويلة وسألته عن راتبه فقال: خلينا نقول أكبر من راتبك.
وش رايكم ؟؟