Bortom namlah
02-03-2008, 07:02 PM
بعد يوم مثقل بالكدح والعناء .. تساقط كورقة خريف على رصيف بارد .. ثم تهاوى كثمل ٍ أضناه السهر والتجلي في سماواته وفضاءاته اليومية .
استغرق في نومه القلق .. واشرع نوافذ الحلم .. هروبا من واقعة المرير .. علّه يحلم بأفق شاسع / ناصع !
وبدأ يحلم.. كأي انسان من أبسط حقوقه أن يحلم :
• يحلم بأن يجد لابنه الجامعي العاطل وظيفة تساعده على تحمّل أعباء أسرته المتكاثرة والمتناثرة .
• يحلم بأن يكون هناك أكثر من شركة اتصالات ، وأكثر من شركة كهرباء ، وأكثر من شركة طيران .. حتى يختار الخدمة التي تتوافق مع ميزانيته المحدودة !
• يحلم بتخفيض أسعار المواد الاستهلاكية والمواد الغذائيه كلما ارتفع سعر برميل النفط !
• يحلم بنقل زوجته المعلمة داخل مدينته .. تلك الزوجة التي لا يراها ابناؤها سوى ساعتين في اليوم .. بعد أن تسرح فجرا وتروح عصرا .. وتنام عشاءً !
• يحلم بزياده دخله المحدود ومعاشه المعدود .. دون أن يجد أي مضايقات روتينيه - كهرباء وهاتف وايجار
• يحلم بعلاج والدته المصابة بمرض عضال ( مجانا ) .. دون أن تدخل قائمة الإنتظار .. فالموت لا ينتظر أحدا ً !
• كان يحلم بمحاكمة كل مسئول تسبب بشكل أو بآخر في ضياع أو تأخير حق أي مواطن !
• كان يحلم بقرض .. وقطعة أرض .. قطعة أرض في وطن تتجاوز مساحته مليوني متر مربع !
• كان يحلم بأقلام متجاوزة .. تكتنز في أحشائها حبرا ً متحرراً من كل العقد المألوفة والمعروفة .. ونوارس أخّاذة تدفن روؤسها في صدره المترمّد كلما استبد به الحزن .. على مضمار الورق الفاتن البياض .. كروحه المحترقة ضياء ً !
• كان يحلم .. كان يـ ...
ــحـ ....
لـ ....
ــم .. كان يحلم بأنه يحلم .. !!
ينتفض مذعورا ً على رنين هاتفه الذي يتعالى بضجر ٍ متناه ٍ .. يرفع السماعة .. وينصت :
( شركة الإتصالات تتمنى لك أسعد اللحظات وترجو منك سداد الفاتورة الخاصة بهاتفك .. حتى تتمتع بخدماتها وامتيازاتها المتعددة .. والا سنضطرآسفين لفصل الخدمة عنك مؤقتا ً ) .
يغلق السماعة بامتعاض شديد .. يعاود الهاتف رنينه المزعج :
_ (ألو .. مستشفى الولادة معاك .. مبروك جالك بنت .. بسرعة سوي بلاغ وسميّها .. إذا تأخرت تفرض عليك غرامة نقدية ) !
رد بصوت ٍ تعتليه نبراته التعيسة :
_ سمّوها .. ( أحلام ) !
وبدأ يهمهم بصوت متهدّج .. محشوُ بالبؤس :
(أحلامنا لا تحتاج لمن يفسّرها .. بل لمن يحـقــّـقها !)
استغرق في نومه القلق .. واشرع نوافذ الحلم .. هروبا من واقعة المرير .. علّه يحلم بأفق شاسع / ناصع !
وبدأ يحلم.. كأي انسان من أبسط حقوقه أن يحلم :
• يحلم بأن يجد لابنه الجامعي العاطل وظيفة تساعده على تحمّل أعباء أسرته المتكاثرة والمتناثرة .
• يحلم بأن يكون هناك أكثر من شركة اتصالات ، وأكثر من شركة كهرباء ، وأكثر من شركة طيران .. حتى يختار الخدمة التي تتوافق مع ميزانيته المحدودة !
• يحلم بتخفيض أسعار المواد الاستهلاكية والمواد الغذائيه كلما ارتفع سعر برميل النفط !
• يحلم بنقل زوجته المعلمة داخل مدينته .. تلك الزوجة التي لا يراها ابناؤها سوى ساعتين في اليوم .. بعد أن تسرح فجرا وتروح عصرا .. وتنام عشاءً !
• يحلم بزياده دخله المحدود ومعاشه المعدود .. دون أن يجد أي مضايقات روتينيه - كهرباء وهاتف وايجار
• يحلم بعلاج والدته المصابة بمرض عضال ( مجانا ) .. دون أن تدخل قائمة الإنتظار .. فالموت لا ينتظر أحدا ً !
• كان يحلم بمحاكمة كل مسئول تسبب بشكل أو بآخر في ضياع أو تأخير حق أي مواطن !
• كان يحلم بقرض .. وقطعة أرض .. قطعة أرض في وطن تتجاوز مساحته مليوني متر مربع !
• كان يحلم بأقلام متجاوزة .. تكتنز في أحشائها حبرا ً متحرراً من كل العقد المألوفة والمعروفة .. ونوارس أخّاذة تدفن روؤسها في صدره المترمّد كلما استبد به الحزن .. على مضمار الورق الفاتن البياض .. كروحه المحترقة ضياء ً !
• كان يحلم .. كان يـ ...
ــحـ ....
لـ ....
ــم .. كان يحلم بأنه يحلم .. !!
ينتفض مذعورا ً على رنين هاتفه الذي يتعالى بضجر ٍ متناه ٍ .. يرفع السماعة .. وينصت :
( شركة الإتصالات تتمنى لك أسعد اللحظات وترجو منك سداد الفاتورة الخاصة بهاتفك .. حتى تتمتع بخدماتها وامتيازاتها المتعددة .. والا سنضطرآسفين لفصل الخدمة عنك مؤقتا ً ) .
يغلق السماعة بامتعاض شديد .. يعاود الهاتف رنينه المزعج :
_ (ألو .. مستشفى الولادة معاك .. مبروك جالك بنت .. بسرعة سوي بلاغ وسميّها .. إذا تأخرت تفرض عليك غرامة نقدية ) !
رد بصوت ٍ تعتليه نبراته التعيسة :
_ سمّوها .. ( أحلام ) !
وبدأ يهمهم بصوت متهدّج .. محشوُ بالبؤس :
(أحلامنا لا تحتاج لمن يفسّرها .. بل لمن يحـقــّـقها !)